الشيخ الصدوق
269
من لا يحضره الفقيه
لان كل ذي رحم يأخذ نصيب الذي يجره . 5619 وكتب محمد بن الحسن الصفار - رضي الله عنه - إلى أبى محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : " رجل مات وترك ابنة ابنته وأخاه لأبيه وأمه لمن يكون الميراث ؟ فوقع عليه السلام في ذلك : الميراث للأقرب إن شاء الله " ( 1 ) . ولا يرث ابن الابن ، ولا ابنة الابنة مع ولد الصلب ، ولا يرث ابن ابن ابن مع ابن ابن ، وكل من قرب نسبه فهو أولى بالميراث ممن بعد ولا يرث مع ولد الولد وإن سفل أخ وأخت ولا عم ولا عمة ، ولا خال ولا خالة ، ولا ابن أخ ، ولا ابن أخت ، ولا ابن عم ، ولا ابن خال ، ولا ابن عمة ، ولا ابن خالة . باب * ( ميراث الأبوين مع ولد الولد ) * أربعة لا يرث معهم أحد إلا زوج أو زوجة : الأبوان والابن والابنة هذا هو الأصل لنا في المواريث ، فإذا ترك الرجل أبوين وابن ابن وابن ابنة فالمال للأبوين للأم الثلث وللأب الثلثان لان ولد الولد إنما يقومون مقام الولد إذا لم يكن هناك ولد ولا وارث غيره ، والوارث هو الأب والام . ( 2 )
--> ( 1 ) قوله " الميراث للأقرب " مؤيد لقول المصنف لان الأبوين أقرب إلى الميت من أولاد الأولاد لكن لم يعمل بظاهر الخبرين غيره - رحمه الله - . ( 2 ) قال المولى المجلسي : " لم يذكر هذا القول من غير المصنف فهو كالمجمع عليه ، ويمكن أن يقال في الخبرين ان ظاهرهما متروك بالاجماع لان المصنف أيضا يقول بأن الزوج والزوجة يرثان معهم ، فإذا لم يكن مرادا ويأول فلا يكون التأويل الذي يفعله المصنف بأحسن مما أولهما الأصحاب مع أن خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن ، قال وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت " وخبره الاخر " ابن الابن ، يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت وارث غيره " قرينتان على أن المراد نفى الأولاد للصلب لا نفى كل وارث مضافا إلى أن الآيات اطلاقها ظاهره الدلالة على اطلاق الأولاد على أولاد الأولاد ، وحمل الشيخ قوله " لا وارث غيره " وقال المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به أو البنت التي تتقرب بنت البنت بها ولا وارث له غيره من أولاد الصلب . أقول : صحة اطلاق الولد على ولد الولد ولو بنحو الحقيقة لا يوجب كونه في مرتبة الأبوين مع أقر بيتهما للميت ، ولازم القول المشهور وهو عدم حجب الأبوين أن يرث ولد الولد كما يرث الولد للصلب للذكر مثل حظ الأنثيين وأن يرث ابن البنت نصيب الابن وكذا بنت الابن نصيب الابن ولم يقولوا به لا في صورة وجود الأبوين ولا في عدمهما .